أبو البركات بن الأنباري

215

البيان في غريب اعراب القرآن

عدو ، اسم مفرد يؤدى عن معنى الجمع ، يقال : امرأة عدو اللّه . بغير هاء ، وقد يقال : عدوّة . بالهاء حملا على ( صديقة ) ، قال بعض النحويين : من قال : عدوة بالهاء فمعناه ، معادية اللّه . ومن قال : عدو بغيرها ، أجراء على النسب . ورب العالمين ، منصوب على الاستثناء المنقطع ، لأنه سبحانه ليس من أعداء إبراهيم . قوله تعالى : « الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ » ( 78 ) . الذي ، مبتدأ . وفهو يهدين ، خبره . « وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ » ( 79 ) . عطف على ( الذي ) المتقدم وخبره محذوف . وتقديره ، والذي هو يطعمني ويسقين فهو يهدين . وكذلك كل ما جاء بعدها من ( الذي ) إلى قوله تعالى : « وَالَّذِي أَطْمَعُ « 1 » أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ » ( 82 ) خبره ( فهو يهدين ) مقدرا . قوله تعالى : « فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » ( 102 ) . فتح ( أنّ ) لوقوعها بعد ( لو ) ، وإنما فتحت بعد ( لو ) ، لأنها لا يقع بعدها إلا الفعل ، وهو فعل لا يجوز إظهاره ، وتقديره ، لو وقع أن لنا كرة . نكون ، منصوب على جواب التمني بالفاء بتقدير ( أن ) لأن ( لو ) في معنى التمني . قوله تعالى : « وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ » ( 149 ) . فرهين ، منصوب على الحال من الواو في ( تنحتون ) .

--> ( 1 ) ( أطمع ) كلمة ساقطة من أ .